جابر بن عبد اللّه ، وذلك أنه أخذ كفّا من تمر فوضعه في وسط ثوب كبير ثم حرّكه ودعا فيه ، فزاد وربا حتى امتلأ الثوب تمرا ، ومثل ما كان منه في عشاء جابر بن عبد اللّه وهو صاع شعير وعناق صغيرة أكل منها ألف رجل ، وما كان منه في الوشل الذي ورده هو والمسلمون في غزوة تبوك فوضع يده تحت الوشل فوشل فيها ملأها من الماء ثم ضربه ودعا فيه فانفجر بمثل عنق البعير « 1 » .
ومن معجزاته صلى اللّه عليه وآله وسلم : ما روي أن يهوديا قال لعلي أمير المؤمنين عليه السّلام : إن موسى بن عمران عليه السّلام قد أعطي العصا فكان ثعبانا . قال : فقال له علي عليه السّلام : قد كان ذلك ، ومحمد صلى اللّه عليه وآله وسلم قد أعطي ما هو أفضل من هذا : إن رجلا كان يطلب أبا جهل بن هشام لعنه اللّه بدين كان له عنده فلم يقدر عليه ، واشتغل عنه وجلس يشرب ، فقال له بعض المستهزئين : من تطلب ؟ فقال : ( أطلب ) « 2 » عمرو بن هشام ( يعني أبا جهل ) ولي عليه دين . فقالوا : ندلّك على من يستخرج لك حقك ؟ قال : نعم ، فدلوه على النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكان أبو جهل يقول :
ليت لمحمد إليّ حاجة فأسخر به وأردّه ، فأتى الرجل إلى النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا محمد بلغني أن بينك وبين أبي الحكم « 3 » حسبا ، وأنا أستشفع بك إليه ، فأتاه فقال له : « قم فأدّ الرجل حقه » فقام مسرعا حتى أدّى إليه حقه ، فلما رجع إلى مجلسه قال له بعض أصحابه : كل ذلك فرقا من محمد ؟ قال : ويحكم أعذروني إنه لما أقبل إليّ رأيت عن يمينه
هامش
( 1 ) في ( ه ، م ) : مثل عنق البعير .
( 2 ) ساقط في ( ع ، ب ) .
( 3 ) في ( ص ) : وبين أبي جهل .