واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم » . فلما اختاره اللّه واصطفاه ، أرسله إلى الأبيض والأسود والأحمر .
وكان أول ما ظهر له « 1 » من المعجزات نزول جبريل عليه السّلام عليه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكان جبريل رسولا من اللّه إلى محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم قال اللّه :
جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ فاطر : 1 ] .
والذي دلّ محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم على أن جبريل - صلى اللّه عليه - رسول من اللّه ( إليه ) « 2 » ما أراه من المعجزة الخاصّة لنفسه « 3 » ؛ لأنه لو لم يره معجزة لنفسه لم يتحقّق صدقه ، كما أنه لا يتحقق « 4 » صدق النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم إلا بمعجزة .
فأول ما نزل جبريل إلى النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم ما روي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي عليهم السّلام قال : نزل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم جبريل وعليه جبّة من سندس بأعلى الوادي وهو يرعى غنما لأبي طالب ، فأخرج [ له ] « 5 » درنوكا من درانيك الجنة فأجلسه عليه ، ثم أخبره أنه رسول اللّه ( إليه ) « 6 » يأمره بما أراد « 7 » اللّه أن يأمره به ، فلما أراد جبريل - صلى اللّه عليه - أن يقوم أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بطرف ثوبه
هامش
( 1 ) في ( ص ، ب ) : ما أظهره اللّه له .
( 2 ) ساقط في ( ب ) .
( 3 ) في ( ص ) : الخاصة بنفسه .
( 4 ) في ( ج ) : لم يتحقق .
( 5 ) زيادة في ( ب ) .
( 6 ) ساقط في ( ب ، ص ، ط ) .
( 7 ) في ( ب ، ص ، ط ) : وأمره بما أراد .