والرابعة : فإنه لا يهون على مسلم خروج نفسه مثل ما يهون على الشهيد .
والخامسة : أنه يبعث يوم القيامة وجرحه يشخب مسكا ، ويعرف الشهداء بروائحهم يوم القيامة .
والسادسة : ليس أحد أقرب من عرش الرحمن من الشهداء .
والسابعة : أن لهم في كل جمعة زورة فيحيون بتحية الكرامة « 1 » ، ويتحفون بتحف الجنة فيقال : هؤلاء زوّار اللّه تعالى » . ومعنى قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إن لهم في كل جمعة زورة » يريد في كل مقدار جمعة إذ ليس ثمّ أيام ولا ليالي ، وقد قال اللّه تعالى :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
[ الأعراف : 54 ] المراد به « 2 » : في مقدار ستة أيام ؛ لأن الأيام والليالي أحدثها اللّه تعالى بعد خلق السماوات والأرض ، وهي مقدار حركة العالم ، فثبت أنها بعده .
واختلف الناس في الآجال : فذهب المجبرة ومن قال بقولهم إلى أن الآجال كلها محتومة من اللّه تعالى ، وأنه لو لم يكن من الجاني جناية لمات المجني عليه في ذلك الوقت ، واستدلوا بقول اللّه تعالى :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
[ آل عمران : 145 ] ، وبقوله :
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
[ الأعراف : 34 ] .
هامش
( 1 ) كذا في ( ط ، ه ) ، وفي ( ص ) : فيحيون بتحيا الكرامة . وفي ( ج ، ل ، س ) : فيحيون بتحيان الكرامة ، وفي بقية النسخ : فيحيون بحيا الكرامة .
( 2 ) في ( ج ، ع ، ل ) : يريد به .