الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
[ التوبة : 111 ] ، وقال تعالى :
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ
[ الحج : 40 ] ، فأوجب على نفسه لمن قتل في سبيل اللّه الأجر « 1 » ، وضمن له بالانتقام والنصر ، وانتصار اللّه تعالى للشهيد في الآخرة « 2 » ، وقد يكون بعض النصر في الدنيا ، قال اللّه تعالى :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
[ غافر : 51 ، 52 ] ، وقال تعالى فيما أوعد الظالمين :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
[ النساء : 93 ] .
وقد روي عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ما من أحد يدخل الجنة فيحب أن يرجع إلى الدنيا ولو أن له ما على الأرض إلا الشهيد فإنه يتمنّى أن يرجع ، فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة » . وعن زيد بن علي عليه السّلام عن أبيه عن جده عن علي عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « للشهيد سبع درجات : فأول درجة من درجاته أن يرى منزلته « 3 » من الجنّة قبل خروج نفسه فيهون عليه ما به .
والثانية : أن تبرز إليه زوجته من حور العين فتقول : أبشر يا ولي اللّه ، فو اللّه ما عند اللّه خير لك مما عند أهلك .
والثالثة : إذا خرجت نفسه جاء خزنة من الجنة فتولوا غسله وكفّنوه وحنطوه وطيبوه من طيب الجنّة .
هامش
( 1 ) في ( ع ) : لمن قتل في سبيله الآخرة .
( 2 ) في ( ع ) : بالآخرة .
( 3 ) في ( ع ) : أن يرى منزله .