وعن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « اذكروا الموت ، وكونوا من اللّه على حذر ، فمن كان يؤمل أن يعيش غدا فإنه يؤمل أن يعيش أبدا ، ومن يؤمل أن يعيش أبدا يقس قلبه » .
فصل في الكلام في الآجال
اعلم أن الأجل أجلان : أجل محتوم ، وأجل مخروم .
أما الأجل المحتوم فمن اللّه تعالى ( جعله ) « 1 » كما شاء ، ومتى شاء ، وكيف شاء ، وحتمه وقدّره ، قال عز من قائل :
نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
[ الواقعة : 60 ، 61 ] ، وقال تعالى :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
[ آل عمران : 145 ] ، فهذا هو [ الأجل ] « 2 » المحتوم .
و [ الأجل ] « 3 » المخروم من فعل العباد ، وهو كلّ ما كان يجب فيه القصاص أو الدية « 4 » أو كان قصاصا بذاته « 5 » ، أو حدا ، فهذا الأجل من فعل العباد ، ولا ينسب إلى اللّه تعالى ؛ ولأن اللّه قد أعطى العباد الاستطاعة على فعل الطاعة وعلى فعل المعصية ، وعلى فعل الشيء
هامش
( 1 ) ساقط في ( ث ) .
( 2 ) زيادة في ( ض ) .
( 3 ) زيادة في ( ج ، ل ) .
( 4 ) في ( ع ) : والدية .
( 5 ) في ( ص ، ي ) : بنفسه .