والزّيادة والنّقصان ، وإذا كان كذلك كان محدثا . وإذا لم يكن طويلا عريضا عميقا محويّا بالجهات شاغلا للمكان لم يكن جسما ، فبطل تعلّق من تعلّق بهذا « 1 » ، وصحّ أن اللّه ليس بجسم ولا عرض .
فصل في الكلام في أن اللّه حي قادر
اعلم أنا لما رأينا المصوّرات في الشاهد على ضربين : فمصوّر حيّ قادر ، ومصوّر غير حيّ ولا قادر . ورأينا المصوّرات غير الحيوان التي ليست بحيّة ولا قادرة لا تتم ولا تقع إلا من حيّ قادر ، ورأينا الأموات « 2 » وجميع الجمادات لا فعل لها ، فعلمنا أن اللّه أولى بأن يوصف بالحياة والقدرة من الذي ليس في فعله حياة ولا قدرة ، فصح أن اللّه حيّ قادر .
ودليل آخر : أنا لما رأينا هذا الصّنع دائم التّدبير حسن الصّورة والتّقدير ، استدللنا بذلك على حياة اللطيف الخبير .
فإن قيل : فإذا كان اللّه حيّا قادرا ، وكان العبد حيّا قادرا ، فما الفرق بينهما ؟
قلنا : إن اللّه تعالى حيّ لنفسه قادر لنفسه ، والعبد « 3 » حيّ بحياة
هامش
( 1 ) في ( ش ، ه ، ل ) : من يتعلق بهذا .
( 2 ) في ( ب ، ت ، ي ) : ورأينا الموات .
( 3 ) في ( ج ، د ) : والحيّ .