الْبَشَرِ * سَأُصْلِيهِ سَقَرَ
[ المدثر : 21 - 26 ] ، وقال تعالى :
إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
[ الأنعام : 91 ] ، ففي بعض ما هاهنا « 1 » كفاية ( وبيان ) « 2 » .
وقد روى القاسم بن إبراهيم عليهما السلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم أنزلت :
ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
[ العنكبوت : 1 ، 2 ] ؟ فأخبر بذلك . ثم قال له : « فلا يكونن خصومك أولى بالقرآن منك ، فإن من الفلج في الدنيا أن يخالف خصمك سنة رسول اللّه ، وأن تخالف القرآن » . وجميع الأئمة ، والأمة مجمعة على أن هذا القرآن الذي مع الناس ؛ هو القرآن الذي أنزله الرحمن ، على نبيئه صلى اللّه عليه وآله وسلم . إلا فرقة من فرق المجبرة فإنهم قالوا :
إن القرآن معنى في النّفس ، وهذا دليل عليه . فصحّ أن القرآن هو هذا الذي مع النّاس ، وهو مع الملك الأعلى ، كما هو مع من يحفظه من الملائكة ، وغيرهم من المكلّفين المؤمنين .
فإن قال قائل منهم : إذا كان هذا القرآن هو فعل اللّه ، فأخبرونا عن الصّلاة فعل من هي ؟ فإن قلتم : هي فعل اللّه ، فكيف يثيب على فعله ؟ وأيضا : فقد قال تعالى :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
[ المؤمنون : 2 ] ،
هامش
( 1 ) في ( ش ) : ففي بعض ما هنا .
( 2 ) ساقط في ( ش ) .