تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

3 - أحوال سفرائه :

قال الطبرسي رحمه اللّه في الاحتجاج : أما الأبواب المرضيون والسفراء الممدوحون فأولهم الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري ، نصبه أولا أبو الحسن علي بن محمد العسكري ثم ابنه أبو محمد الحسن بن علي ، فتولى القيام بأمورهما حال حياتهما ، ثم بعد ذلك قام بأمر صاحب الزمان ، وكانت توقيعاته عليه السّلام وجواب المسائل تخرج على يديه ، فلما مضى لسبيله قام ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه وناب منابه في جميع ذلك ، فلما مضى قام بذلك أبو القاسم حسين بن روح من بني نوبخت ، فلما مضى قام مقامه أبو الحسن علي بن محمد السمري ، ولم يقم أحد منهم بذلك إلا بنص عليه من قبل صاحب الزمان ونص صاحبه الذي تقدم عليه ، فلم تقبل الشيعة قولهم إلا بعد ظهور آية معجزة تظهر على يد كل واحد منهم من قبل صاحب الأمر تدل على صدق مقالتهم وصحة نيابتهم ، فلما حان رحيل أبي الحسن السمري عن الدنيا وقرب أجله قيل له إلى من توصي اخرج توقيعا إليهم نسخته : بسم اللّه الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري أعظم اللّه أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام فاجمع أمرك ولا توصي إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن اللّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي من يدعي المشاهدة ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . قال فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه فقيل له من وصيك من بعدك ، فقال للّه أمر هو بالغه وقضى فهذا آخر كلام سمع منه رضي اللّه عنه .

4 - فيما فيه ( عج ) من سنن الأنبياء :

في الاكمال عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : في القائم سنّة من موسى بن عمران ، فقلت وما هي ، قال : خفاء مولده وغيبته عن قومه ، فقلت وكم غاب موسى عن أهله وقومه ، فقال : ثماني وعشرين سنة . وفي الإكمال وغيبة الشيخ عن الباقر عليه السّلام قال في صاحب هذا الأمر أربع سنن من
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 286 | السيد عبد الله شبر