لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ولنجله
واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله
قالوا فانجاب السحاب وطلعت
وأخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
عن ولاية علي عليه السّلام وكان هذا هو مراد الواحدي بقوله في قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
عن ولاية علي عليه السّلام وأهل البيت لأن اللّه تعالى أمر نبيه أن يعرف الخلق انه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلا المودة في القربى ، والمعنى انهم يسألون هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي ، أم أضاعوها وأهملوها فتكون عليهم المطالبة والتبعة .
وأخرج ابن سعد عن علي عليه السّلام قال أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أول من يدخل الجنة أنا وفاطمة والحسن والحسين ، قلت يا رسول اللّه فمحبونا ، قال من ورائكم .
وأخرج الطبراني عن علي عليه السّلام قال إن خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال يا علي إنك ستقدم على اللّه وشيعتك راضين مرضيين ويقدم عليه أعداؤك غضابا مقمحين ، قال وشيعته هم أهل السنة لأنهم الذين أحبوهم كما أمرهم اللّه ورسوله وأما غيرهم فأعداؤهم في الحقيقة .
الحمد للّه الذي أجرى الحق على ألسنتهم ، وجعل أعذارهم الفاسدة وتمويهاتهم الكاسدة حججا واضحة ودلائل لائحة على بطلان مذهبهم وعقيدتهم وتعصبهم ، فإن قرينة الإضافة واضحة على أن شيعته هم المختصون به وما عدا الإمامية شيعة جميع الخلفاء بزعمهم ، فكان اسنادهم إلى الأول أو الثاني أولى وأقوى ، ويحق للمخالفين أن يدعوا موالاته ومحبته وكونهم شيعته وكون شيعة أعدائه مع تقديمهم عليه غيره ، وموالاتهم أعداءه ومعاداتهم أولياءه ، ومع اعترافهم بكون معاوية وأم المؤمنين وطلحة والزبير اعدى أعدائه ، وانهم قاتلوه وحاربوه ولعنوه وسبوه على المنابر ونسبوا إليه كل منقصة ومع ذلك يوجبون موالاتهم ويحكمون بفسق وضلال من تبرأ منهم وسبهم بل بكفره ، اللهم احكم بيننا وبينهم بالحق وأنت خير الحاكمين . وقال في الصواعق أيضا في قوله تعالى :
إِنَّ