قد حرّرها المحقق الطوسي في شرح الإشارات حول الحجّة لبيانها والقدح وارد على تمهيد هذه المقدمة لا على أصل الحجة . ثمّ إذا لم تكن صورة المدرك بالآلة حاصلة في الآلة بل حاضرة لدى النفس بإنشاء النفس وإعداد الآلة كما هو المحقق في الحكمة المتعالية ، كان معناه أنّ النفس في ذاتها عارية عن المحل الذي هو آلتها ، والخصم لا يقول بتجرّدها وإذا كانت مادية فالمقدمة الثالثة باقية على قوّتها ورفع الثانية يضر الحجة .
تنبيه : ما مرّ من التحقيق في أن الحجّتين الثالثة والرابعة من الإشارات على تجرّد النفس مستنبطتان من البرهان السادس من نفس الشفاء ، يؤيّده أنّ الشيخ حيث ذكرهما في الإشارات لم يذكر السادس من الشفاء فيه ، وحيث ذكر البرهان السادس في الشفاء لم يذكرهما فيه . وكذلك ترى صاحب الأسفار لم يأت بسادس الشفاء فيه لأنّ الحجتين الخامسة والثامنة منه هما الحجتان الرابعة والثالثة من الإشارات فتبصّر . هذا ما عندنا من التحقيق حول الحجج الثلاث واللّه سبحانه وليّ التوفيق .
الحجج البالغة على تجرد النفس الناطقة — صفحة 222
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٢٢٢