الرضا عليه السلام - شبه المغضب - : « وما علمك أنّه لا يكون لي ولد ؟ ! ، واللّه لا تمضي الأيام والليالي حتى يرزقني اللّه ولدا ذكرا يفرّق به بين الحقّ والباطل » « 1 » .
وما في الصحيح عن صفوان بن يحيى ، قال : قلت للرضا عليه السلام : قد كنّا نسألك قبل أن يهب اللّه لك أبا جعفر عليه السلام فكنت تقول : « يهب اللّه لي غلاما » فقد وهبه اللّه لك ، فأقرّ عيوننا ، فلا أرانا اللّه يومك فإن كان كون فإلى من ؟
فأشار بيده إلى أبي جعفر عليه السلام وهو قائم بين يديه ، فقلت : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين ! ، فقال : « وما يضرّه من ذلك فقد قام عيسى عليه السلام بالحجّة وهو ابن ثلاث سنين » « 2 » .
[ النصّ على إمامة الهادي عليه السلام ]
وذكر في باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالث عليه السلام أخبارا .
مثل ما رواه بإسناده عن إسماعيل بن مهران ، قال : لمّا خرج أبو جعفر عليه السلام من المدينة - إلى قوله - : فقلت له : جعلت فداك أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلّت لحيته ، ثم التفت إليّ فقال : « عند هذه يخاف عليّ ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ » « 3 » .
وروى عن الخيراني ، عن أبيه أنّه كان يلزم باب أبي جعفر عليه السلام للخدمة . . . - إلى قوله - : فقال الرسول لأبي : إنّ مولاك يقرأ عليك السلام ويقول لك : « إنّيّ ماض والأمر صائر إلى ابني عليّ ، وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي » ثم مضى الرسول « 4 » الحديث .
هامش
( 1 ) « الكافي » ج 1 ، ص 320 ، ح 4 .
( 2 ) « الكافي » ج 1 ، ص 321 ، ح 10 وقد تكرر في : 383 ، ح 2 .
( 3 ) « الكافي » ج 1 ، ص 323 ، ح 1 .
( 4 ) « الكافي » ج 1 ، ص 324 ، ح 2 .