فبمن ائتمّ ؟ قال : « بولده » ، قلت : فإن حدث بولده حدث وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا فبمن ائتمّ ؟ قال : « بولده » ، ثم قال : « هكذا أبدا » ، قلت : فإن لم أعرفه ولا أعرف موضعه ؟ قال : « تقول : اللهم إنّي أتولّى من بقي من حججك من ولد الإمام الماضي ، فإنّ ذلك يجزيك إن شاء اللّه » « 1 » .
وغير ذلك من الأخبار الصريحة في ذلك « 2 » ، وبعد كثرة الأخبار وصراحتها في إمامة أبي الحسن عليه السلام ومن بعده توقّف جماعة فيه وفي من بعده ، فتأمل .
[ النصّ على إمامة الرضا عليه السلام ]
ثم ذكر في باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضا عليه السلام أخبارا صريحة في الإمامة .
منها ما رواه في الصحيح عن الحسين بن نعيم الصحّاف قال : كنت أنا وهشام بن الحكم وعليّ بن يقطين ببغداد ، فقال عليّ بن يقطين : كنت عند العبد الصالح جالسا فدخل عليه ابنه عليّ فقال لي : « يا عليّ بن يقطين هذا عليّ سيّد ولدي ، أما إنّي قد نحلته كنيتي » فضرب هشام بن الحكم براحته جبهته ، ثم قال :
ويحك كيف قلت ؟ فقال عليّ بن يقطين : سمعت واللّه منه كما قلت ، فقال هشام :
أخبرك أنّ الأمر فيه من بعده « 3 » .
وما رواه نعيم القابوسي عن أبي الحسن عليه السلام أنّه قال : « إنّ ابني عليّا أكبر ولدي ، وأبرّهم عندي ، وأحبّهم إليّ ، وهو ينظر معي في الجفر ، ولم ينظر فيه إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ » « 4 » .
هامش
( 1 ) « الكافي » ج 1 ، ص 309 ، ح 7 وقد تكرر في : 286 ح 5 .
( 2 ) « الكافي » ج 1 ، ص 310 و 311 .
( 3 ) « الكافي » ج 1 ، ص 311 ، ح 1 .
( 4 ) « الكافي » ج 1 ، ص 311 - 312 ، ح 2 .