إلهي فيكونان من ولدي ؟ قال : نعم يا آدم ارفع رأسك وانظر ، فرفع رأسه فإذا هو مكتوب على العرش : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه نبيّ الرحمة ، عليّ مقيم الحجّة « 1 » ، ومن عرف حقّ عليّ زكى وطاب ، ومن أنكر حقّه لعن وخاب ، أقسمت بعزّتي أن أدخل الجنة من أطاعه وإن عصاني ، وأقسمت بعزّتي أن أدخل النار من عصاه وإن أطاعني » « 2 » .
يحتمل أن يكون معناه : من أطاعه - وإن زعم أنّ في طاعته معصية اللّه - أدخله الجنة ، إذ طاعته طاعة اللّه ولا عصيان ، وكذا يدخل النار من عصاه وإن زعم أنّ عصيانه طاعة اللّه فإنّ عصيانه عصيان اللّه تعالى .
أو المراد بعصيانه في عدم قبول إمامته وولايته فعصاه في ذلك فيدخله اللّه النار وإن أطاع اللّه في غير ذلك مثل الصلاة والصوم ، فإنّ ذلك كلّها لا يصحّ بدون ولايته ومع معصيته ، كما مرّ في بعض الأخبار ؛ ويدخل الجنّة من أطاعه في إمامته وقبول ولايته والإيمان به وإن عصى اللّه في غيره ، فإنّ المؤمن به يدخله وإن فعل بعض المعاصي لما تقدّم في الأخبار ، وعليه يمكن حمل ما تقدّم « حبّ علي حسنة لا تضرّ معها سيئة ، وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة » « 3 » .
وبإسناده عن عليّ بن الحسين عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نزل عليّ جبرئيل عليه السلام صبيحة يوم فرحا مستبشرا ، فقلت : حبيبي ما لي أراك فرحا مستبشرا ؟ فقال : يا محمّد وكيف لا أكون كذلك وقد قرّت عيني بما أكرم اللّه أخاك ووصيّك وإمام أمّتك عليّ بن أبي طالب عليه السلام . فقلت : وبم أكرم اللّه أخي وإمام أمّتي ؟ قال : باهى بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه وقال :
هامش
( 1 ) « س » ، « ق » : الجنة . وهو موافق للاعتبار ولما بعده ، وما أثبتناه في المتن موافق للمصدر .
( 2 ) « المناقب » للخوارزمي ، ص 318 .
( 3 ) « المناقب » للخوارزمي ، ص 76 ، في المصدر « معه » في الموضعين .