وأجاز السنة أن يقلد الجاهل في الأحكام الشرعية العالم الميت . وأكثر الإمامية على عدم الجواز .
قال السيد محسن الأمين في الجزء الأول من « أعيان الشيعة » : إن سد باب الاجتهاد عند السنة أقرب إلى المصلحة ما داموا عاملين بالرأي ، لأن العمل به يستدعي تعدد الأقوال ، وإشاعة الخلافات والمنازعات ، أما فتحه عند الشيعة فلا يستدعي شيئا من ذلك ، لأن مدارك الأحكام عندهم ترتكز على أساس معين ومحدد . وفات السيد رحمه اللّه أن فتحه عند الشيعة جرّأ الكثير من جهالهم على انتحاله كذبا وافتراء .
وبالمناسبة نذكر محاورة طريفة جرت بين السيد الأمين ، وعالم سني بدمشق ، قال هذا العالم للسيد : أنا لو علمت مذهب الإمام جعفر الصادق لما عدوته ، ولكن لا سبيل إلى العلم به ، لأن الشيعة يكذبون في نسبة مذهبهم إليه .
قال له السيد : إن مذهب كل إنسان يعلم من أتباعه ، ويؤخذ منهم ، فقد علمنا مذهب رسول اللّه ( ص ) من المسلمين ، وعلمنا مذهب أبي حنيفة مما نقله عنه أتباعه الأحناف ، وكذلك مذهب الشافعي وأحمد ومالك ، فيجب أن يكون الأمر كذلك بالنسبة لمذهب الإمام الصادق .
فقال العالم السني : لا بد من حكم خارج عن الفريقين .
فقال السيد : إذن نحكّم اليهود والنصارى .
قال السني : كيف تقول هذا ؟
قال السيد : أنت قلته ، لا أنا . فبهت وسكت .
التصويب والتخطئة :
قال الإمامية : إن للّه في كل واقعة حكما معينا ، فمن ظفر به فهو المصيب ، وله أجران ، أو أكثر ، ومن أخطأه فهو المجتهد المخطئ ، وله أجر واحد على بحثه واجتهاده .
واختلف السنة فيما بينهم ، فقال الشافعي بمقالة الإمامية ( اللمع لأبي إسحاق الشيرازي الشافعي ) .