پرش به محتوای اصلی

الجبر والاختيار — صفحه 62

پدیدآورندگان:

ص۶۲
وبلا موجد ، فيلزم الوجود بلا موجد ، ومن البديهي امتناعه . وفيه : انه بعد ما عرفت من أن الموجد للاختيار هو النفس لا يلزم الوجود بلا موجد من الترجيح بلا مرجح ، إذ ليس لتعلق الإرادة بالفعل وجود آخر غير وجود الإرادة والاختيار ، بل للاختيار وتعلقه بالفعل وجود واحد ، لكونه من الصفات التعلقية ، وموجد هذا الوجود هو النفس . فلا يلزم المحذور المذكور ، إذ لها الخيار في ايجاد كل منهما ، فلا يترتب على ايجاد أحدهما دون الآخر محذور عقلي . فالأقوى بحسب البرهان امكان الترجيح بلا مرجح . ويضاف إلى ذلك الوجدان ، فراجعه في موارده ترى أن ما ادعيناه واضح لا سترة عليه . بداهة أن الهارب يختار أحد الطرفين مع عدم مرجح له بالخصوص . ودعوى وجود المرجحات الخفية في أمثال هذا المورد . لا يمكن المساعدة عليها ، فعهدة اثباتها على مدعيها . هذا كله في امكان الترجيح بلا مرجح . وأما الكلام في قبحه ، فالحق هو التفصيل .