ومثله في الاعتراف بالشك والحيرة محيي الدين بن العربي في محكى الفتوحات .
ولعلمائنا في تحقيقه مسالك :
الأول : ما ذهب إليه الشيخ المفيد في شرحه على الاعتقادات وهو أن اللّه أقدر الخلق على أفعالهم ومكنهم من أعمالهم وحد لهم الحدود في ذلك ونهاهم عن القبائح بالزجر والتخويف والوعد والوعيد ، فلم يكن بتمكينهم من الاعمال مجبرا لهم عليها ، ولم يفوض الاعمال إليهم لمنعهم من أكثرها ووضع الحدود لهم فيها وأمرهم بحسنها ونهاهم عن قبيحها . ثمّ قال : فهذا هو الفصل بين الجبر والتفويض « 1 » ، انتهى .
وهو حسن ، ولكن لا يصح تنزيل الأخبار الكثيرة الواردة في بيان الامر بين الامرين التي ستمر عليك جملة منها على ذلك .
هامش
( 1 ) تصحيح اعتقادات الامامية ص 47 ( والوسط بين هذين القولين ) دار المفيد ، بيروت .