والنزاع ينقطع بالرجوع إلى ما في النفس وجعل الوجدان قاضيا وحاكما ، حيث يرى الناظر المنصف أنه ليس في النفس صفة غير تلك الصفات .
وان أردت أن يطمئن قلبك فراجع نفسك ، ترى أن كل صفة وفعل توجد في النفس ويصدر منها عند إرادة التكلم تكون موجودة وصادرة منها عند إرادة الاكل مثلا بلا فرق بينهما أصلا ، فكما أنه إذا أراد المتكلم أن يتكلم يتصوره ويتصور دواعيه ثمّ يحصل له التصديق بالفائدة فيحصل الميل ثمّ الجزم والعزم عليه فيعمل قدرته فيتكلم ، كذلك عند إرادة الاكل جميع هذه موجودة بلا نقيصة ، فوجود صفة أخرى في النفس عند إرادة التكلم وتكون مدلولة للكلام اللفظي مما لا يساعده الوجدان .
وان شئت توضيح ذلك فاعلم : ان الجمل اما خبرية أو انشائية :
أما الجمل الخبرية فليس في مواردها ، غير تسعة أمور :
1 - مفردات الجملة ،
2 - معاني المفردات ،
3 - الهيئة التركيبية لها ،
4 - مدلول الهيئة التركيبية ،
5 - تصور المخبر مادة الجملة وهيئتها ،
6 - تصور مدلول الجملة ،
7 - مطابقة النسبة لما في الخارج
الجبر والاختيار — صفحة 196
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٩٦