تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجبر والاختيار — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
والنزاع ينقطع بالرجوع إلى ما في النفس وجعل الوجدان قاضيا وحاكما ، حيث يرى الناظر المنصف أنه ليس في النفس صفة غير تلك الصفات . وان أردت أن يطمئن قلبك فراجع نفسك ، ترى أن كل صفة وفعل توجد في النفس ويصدر منها عند إرادة التكلم تكون موجودة وصادرة منها عند إرادة الاكل مثلا بلا فرق بينهما أصلا ، فكما أنه إذا أراد المتكلم أن يتكلم يتصوره ويتصور دواعيه ثمّ يحصل له التصديق بالفائدة فيحصل الميل ثمّ الجزم والعزم عليه فيعمل قدرته فيتكلم ، كذلك عند إرادة الاكل جميع هذه موجودة بلا نقيصة ، فوجود صفة أخرى في النفس عند إرادة التكلم وتكون مدلولة للكلام اللفظي مما لا يساعده الوجدان . وان شئت توضيح ذلك فاعلم : ان الجمل اما خبرية أو انشائية : أما الجمل الخبرية فليس في مواردها ، غير تسعة أمور : 1 - مفردات الجملة ، 2 - معاني المفردات ، 3 - الهيئة التركيبية لها ، 4 - مدلول الهيئة التركيبية ، 5 - تصور المخبر مادة الجملة وهيئتها ، 6 - تصور مدلول الجملة ، 7 - مطابقة النسبة لما في الخارج