وفيه أيضا عن مهزم قال أبو عبد اللّه : أخبرني عما اختلف فيه من خلقك من موالينا . قال : قلت في الجبر والتفويض .
قال : فاسألني . قلت : أجبر اللّه العباد على المعاصي ؟
قال : اللّه اقهر لهم من ذلك .
قلت ففوض إليهم ؟
قال : اللّه أقدر عليهم من ذلك .
قال : قلت فأي شيء هذا أصلحك اللّه ؟
قال : فقلب يده مرتين أو ثلاثا ثمّ قال : لو أجبتك فيه لكفرت « 1 » .
قوله " اللّه أقهر لهم من ذلك " معناه : ان اللّه أقوى من أن يقهر عباده ينحو يبطل به مقاومة القوة الفاعلة ، بل هو يريد وقوع
هامش
( 1 ) التوحيد باب 59 نفي الجبر والتفويض ص 363 ح 11 .