وفيه : ان الوضع ليس الا التعهد بذكر اللفظ عند تعلق قصد المتكلم بتفهيم المعنى وابرازه ، وفي الامر - على ما حقق في محله - يكون المبرز باللفظ كون صدور المادة من المخاطب متعلقا لشوق المتكلم .
وعلى ذلك فحيث انه لا ريب في امكان تعلق شوق المولى بفعل غير اختياري للعبد ، بل بفعل غير اختياري لنفسه إذا كان المولى من الموالى العرفية ، وانه يمكن ابراز هذا الشوق باللفظ الذي هو واقع الامر فالايراد عليه واضح .
نعم حكم العقل بلزوم إطاعة المولى يتوقف على كونه مقدورا له .
الثاني : ما عن المحقق النائيني أيضا ، وهو أن المطلوب على المذهب الحق لا بد وأن يكون حسنا بالحسن الفاعلي ، وهو لا يتحقق في الفعل غير الإرادي « 1 » .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 101 ( الوجه الأول ) . وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 153 .