التأثير والايجاد حقيقة انّما هو إفادة الفاعل نفس ذات المعلول متعلّقة ومرتبطة بنفسه بحيث يصير بارتباطها به مبدأ لانتزاع الوجود عنها ومصداقا لحمل الموجود عليها - إذ الشيء ما لم يكن وجودا وموجودا في نفس حقيقته لا يصير شيء آخر لأجل ارتباطه به موجودا - . وبذلك ثبت أنّ التأثير والايجاد الحقيقي والفاعلية الحقيقية يختصّ بواجب الوجود بالذات ، كما أنّ الوجود الحقيقي يختصّ به - تعالى - ، وهو واحد - كما بيّناه بالبراهين القاطعة - ، فلا مؤثّر في الوجود إلّا اللّه .
جامع الأفكار وناقد الأنظار — صفحة 592
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٥٩٢