( الفصل الثالث ) ( في نفي الجوهرية عنه - سبحانه - ) اعلم ! ، أنّ عدم كونه - تعالى - جوهرا على قواعد الحكماء ظاهر ، لأنّ الجوهر عندهم ماهية إذا وجدت في الخارج كائن لا في موضوع .
وأيضا : الجوهر عندهم جنس لما تحته ، ولمّا ثبت أنّ الواجب صرف الوجود وأنّ وجوده عين ذاته وليس له ماهية سوى الوجود وأنّه ليس جنسا يثبت منه عدم كونه جوهرا .
وأمّا المتكلّمون فلمّا لم يعتبروا الماهية في حدّ الجوهر وقالوا : إنّه موجود لا في موضوع سواء كانت له ماهية أم لا ، فلا يقبح عقلا عندهم اطلاق الجوهر عليه - سبحانه - ؛ إلّا أنّهم قالوا : إنّ أسماء اللّه - سبحانه - توقيفية ولم يطلق في الشريعة « الجوهر » على اللّه - سبحانه - ، فاطلاقه عليه - سبحانه - ممتنع شرعا .
جامع الأفكار وناقد الأنظار — صفحة 594
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٥٩٤