تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأفكار وناقد الأنظار — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
( الفصل الأوّل ) ( في نفي التركيب عنه - تعالى - ) اعلم ! ، أنّ التركيب والكثرة المنفيين عنه - سبحانه - إمّا تركيب وكثرة مع الذات - وهو الكثرة الّتي يتصوّر باعتبار الذات والوجود أو الذات والعكس - ؛ أو كثرة بعد الذات - وهو الكثرة الّتي يتصوّر باعتبار الانقسام إلى الذات والصفات الكمالية - ؛ أو كثرة قبل الذات - وهي الكثرة الّتي تكون باعتبار تركّب الذات والماهية من الأجزاء - ، وهذا على قسمين : أحدهما : التركيب من الأجزاء العقلية الذهنية - كالجنس والفصل - ؛ وثانيهما : من الأجزاء الخارجية ، سواء كانت اجزاء مقدارية متشابهة أو غير متشابهة ، أو اجزاء غير مقدارية - كالمادّة والصورة - . ثمّ إنّ تجرّده - سبحانه - عن هذه التركيبات يسمّى بالأحدية كما أنّ تفرّده عن الشريك في وجوب الوجود يسمّى بالواحدية ، لأنّ الأحدية انّما هو معنى عدم الانقسام إلى الأجزاء - سواء كانت اجزاء من قبل الذات أو معه أو بعده - ؛ والواحدية هو عدم الانقسام إلى الأجزاء والجزئيات . والمفهوم من كلام الشيخ في الإشارات إنّ الأحدية هي عدم قبول القسمة إلى