تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأفكار وناقد الأنظار — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
والقول بأنّ المعجزة تدلّ عادة على مطابقة كلام النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - للواقع ظاهر الفساد ، بل لو سلّم فانّما / 226
DB
/ تدلّ على أنّ كلامه - تعالى - من جانب اللّه ، وأمّا صدقه في الواقع فلا يتمّ بدون الحسن والقبح العقليين . على أنّه إذا جوّز العقل أمثال تلك الاحتمالات المذكورة لم يثبت نبوّة نبيّ أصلا ، فكيف يثبت نبوّة نبيّ بدلالة المعجزة عادة ؟ ! - إذ ثبوت شيء بالعادة فرع العلم بتكرار الوقوع - . فظهر أنّ اثبات صدقه - تعالى - باجماع الأنبياء والعلماء انّما يصحّ على رأي أهل الحقّ من قولهم بالحسن والقبح العقليين ، لا على رأي الأشاعرة المنكرين له . ومنه يظهر أنّه وإن صحّ عند الاستدلال على صدقه بالاجماع ولزوم النقص في فعله إلّا أنّه يتوقّف على التمسّك بالحسن والقبح العقليين والقول بانتفاء القبح عنه - تعالى - ، فالعمدة في اثبات صدقه انتفاء القبح عنه - تعالى - ، كما أشار إليه العلّامة الطوسي في التجريد بقوله : « وانتفاء القبح يدلّ على صدقه » « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع : المسألة السادسة من الفصل الثاني من المقصد الثالث ؛ كشف المراد ، ص 225 .