تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيهات حول المبدأ والمعاد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ويخلق فيهم الكفر ثم يقول :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ
، ويخلق فيهم لبس الحق بالباطل . . . ثمّ يقول :
لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ
، و
لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . .
إلى آخر ما نقله عنه . « 1 »

معاني القضاء والقدر

يطلق القضاء في اللغة على معان استشهد عليها بشواهد من القرآن : أحدها : الأمر والإيجاب والحكم مولويا ، كقوله تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
« 2 » ، وقوله تعالى :
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ
« 3 » . الثاني : الإعلام والإخبار ، كقوله تعالى :
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ
« 4 » . الثالث : الفراغ من الأمر ، كقوله تعالى حكاية عن يوسف :
قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ
« 5 » . وقيل : يطلق أيضا على الخلق ، ومثّل له بقوله تعالى :
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
« 6 » . والقدر أيضا يطلق على معان : أحدها : وضع الأشياء في مواضعها من غير زيادة ونقصان ، وتقدير خصوصياتها تكوينا ، كقوله تعالى :
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها
« 7 » .
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
« 8 » الثاني : بيان تلك الأوضاع والخصوصيات المقدرة على النحو المتحقق في الخارج ، والإخبار عنها وكتابتها في اللوح مثلا ، كقوله تعالى :
إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ
هامش
( 1 ) - حقّ اليقين للسيّد شبر 62 . ( 2 ) - الإسراء 23 . ( 3 ) - المؤمن 20 . ( 4 ) - الإسراء : 4 . ( 5 ) - يوسف 41 . ( 6 ) - فصلت 12 . ( 7 ) - فصلت 10 . ( 8 ) - القمر 49 .