تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيهات حول المبدأ والمعاد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
لِي
« 1 » . وكذا ما ورد في القرآن من مدح المؤمن على إيمانه ، وذمّ الكافر على كفره ، ووعده بالثواب والطاعة ، وإيعاده بالعقاب على المعصية ، كقوله :
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
« 2 » .
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 3 » .
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
« 4 » . إلى أن قال : وكذلك الآيات الدالّة على أنّ أفعال اللّه تعالى منزّهة عن أن تكون مثل أفعال المخلوقين من التفاوت والاختلافات والظلم ، كقوله :
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
« 5 » .
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
« 6 » ، والكفر والظلم ليس بحسن ، وقوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
« 7 » والكفر ليس بحق ، وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
« 8 » . وكذا الآيات الدالّة على ذمّ العباد على الكفر والمعاصي ، كقوله تعالى :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ
« 9 » ، وكيف يجوز على زعمهم أن يقول اللّه : لم تفعلون مع أنّهم ما فعلوا ؟ ! ويقول :
لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ
« 10 » ، و
لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 11 » . ولنعم ما قال الصاحب بن عبّاد : كيف يأمر بالإيمان ولم يرده ، وينهي عن الكفر وقد أراده ، ويعاقب على الباطل وقد قدّره ، وكيف يصرف عن الإيمان ثم يقول :
فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
« 12 » ،
هامش
( 1 ) - إبراهيم 22 . ( 2 ) - المؤمن 17 . ( 3 ) - الجاثية 28 . ( 4 ) - الانعام 160 . ( 5 ) - الملك 3 . ( 6 ) - السجدة 7 . ( 7 ) - الحجر 85 . ( 8 ) - النساء 40 . ( 9 ) - البقرة 28 . ( 10 ) - آل عمران 71 . ( 11 ) - آل عمران 99 . ( 12 ) - يونس : 32 ، الزمر 6 .