تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
كونه إماما وكون غيره كذلك . وانما يقدح في العلم الحاصل له على طريق الجملة لو شك في المستقبل في إمامته على طريق الجملة . وذلك مما يمنع من وقوعه منه مستقبلا . وقد ذكر في الزيادات في الغيبة جوابا آخر ذكرناه فيما تقدم صريحا « 1 » ومع ذلك لا يحتاج إلى تمحل هذه العلل لاستتاره على وجه من الوجوه وهو الذي أومأنا إليه فيما تقدم : من أن لطف أوليائه حاصل بالامام في حال الغيبة كما هو حاصل في حال الظهور ، لأنهم لا يأمنون في حال غيبته من انبساط يده وتمكنه من التأديب والردع ، فهم - مع علمهم بإمامته - يخافونه ويرهبون تأديبه في كل حال . وعلى هذا لا مسألة علينا في استتاره عن أوليائه ، وأنه تفوتهم لغيبته مصالح توجب اسقاط التكليف عنهم . وقد وفينا بما شرطناه في أول الكتاب من تلخيص هذا الكتاب « 2 » ، وحذف ما تكرر ورد كل شيء منه إلى نظيره ورتبناه ترتيب المصنفات اللائقة به ، وعولنا في أكثر الكتاب على نقل معاني كلامه بألفاظه ، فإنه لا مستزاد عليها ولا يمكن النقصان منها ، لأنها واقعة على غاية ما يحتاج إليه من الاختصار في اللفظ واستيفاء المعاني ، وأوردنا في مواضع من الكتاب زيادات ذكرها في غير هذا الكتاب - لم يكن بد من إضافتها إلى هذا الكتاب ليكمل الغرض به ، وعدلنا عما أردنا ذكره من النصوص الواردة على أعيان الأئمة واحدا واحدا ، لئلا يطول به الكتاب . وهي موجودة في كتب أصحاب الحديث المعروفة من أصحابنا . من أرادها وقف عليها من هناك « 3 » ، وما يتعلق بامامة الاثني عشر
هامش
( 1 ) إشارة إلى ذكر هذا الكلام نصا في الجزء الأول ص 95 - 99 . ( 2 ) راجع : ص 61 - 62 من الجزء الأول . ( 3 ) راجع : أصول الكافي للكليني 1 / 286 ط طهران حيدري .
تلخيص الشافي — صفحة 226 | الشيخ الطوسي