منها قبل وفاته .
واستدلوا : بما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال في أبي بكر وعمر : « هذان سيدا كهول أهل الجنة » قالوا : والمراد بذلك أنهما سيدا من يدخل الجنة من كهول الدنيا ، كما قال صلّى اللّه عليه وآله في الحسن والحسين عليهما السلام « سيدا شباب أهل الجنة » قالوا : والمراد بذلك أنهما سيدا من يدخل الجنة من شباب الدنيا .
وروي عن جعفر بن محمّد عن أبيه : أن رجلا من قريش جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : سمعته يقول في الخطبة - آنفا - « اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين » قلت فمن هما ؟ قال : حبيباي وعماك أبو بكر وعمر إماما الهدى ، وشيخا الاسلام ورجلا قريش ، والمقتدى بهما بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من اقتدى بهما عصم ، ومن اتبع آثارهما هدي إلى صراط مستقيم » .
وروى أبو جحيفة ومحمّد بن علي وعبد خير وسويد بن غفلة وأبو حكيمة وغيرهم - وقد قيل : انهم أربعة عشر رجلا - : ان عليا عليه السّلام قال في خطبته :
« خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر » وفي بعض الأخبار - ولو أشاء أن أسمي الثالث لفعلت .
وفي بعض الأخبار : انه عليه السّلام خطب بذلك بعد ما أنهي إليه أن رجلا تناول أبا بكر وعمر بالشتيمة ، فدعا به ، وتقدم بعقوبته بعد أن شهدوا عليه بذلك .
وروى جعفر بن محمّد عن أبيه عن جده عليهم السلام : قال : لما استخلف أبو بكر جاء أبو سفيان ، فاستأذن على علي عليه السّلام ، وقال « ابسط يدك أبايعك فو اللّه لأملأنها على أبي فصيل خيلا ورجلا » فانزوى عنه علي عليه السّلام ، وقال « ويحك يا أبا سفيان ، هذه من دواهيك ، وقد اجتمع الناس على أبي بكر ما زلت تبغى الاسلام العوج في الجاهلية والاسلام وو اللّه ما ضرّ للاسلام ذلك شيئا ما زلت صاحب فتنة » .
تلخيص الشافي — صفحة 218
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢١٨