وأما النص على إمامته من القرآن :
- فأقوى ما يدل عليه : قوله تعالى : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » « 1 » . ووجه الدلالة من الآية : هو أنه ثبت أن المراد بلفظة ( وَلِيُّكُمُ ) المذكورة في الآية : من كان متحققا بتدبيركم ، والقيام بأموركم ، وتجب طاعته عليكم ، وثبت أن المعني ب ( الَّذِينَ آمَنُوا ) أمير المؤمنين عليه السّلام . وفي ثبوت هذين الوصفين دلالة على كونه عليه السّلام إماما لنا . فان قيل : دلّوا - أولا - : على أن لفظة ( ولي ) تفيد في الاستعمال ما ذكرتموه وادعيتموه من التحقق بالتدبير والتصرّف . ثم دلّوا على أن المراد بها في الآية ذلك ، لأنه قد يجوز أن تحتمل اللفظة في وضع اللغة ما لا يقصد المخاطب بها إليه ، في كل حال . ودلّوا من بعد : على توجّه « 2 » « الَّذِينَ آمَنُوا » إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأنه المتفرد بها دون غيره . قيل له : أما كون لفظة ( ولي ) مفيدة لما ذكرناه ، فظاهر لا اشكال في مثله . ألا ترى : أنهم يقولون : فلان ولي المرأة : إذا كان يملك تدبير نكاحها