الإيجادات و إليه أشار المصنّف بقوله : « و تغيّر الاضافات ممكن . »
[ 4 / 314 ] قوله : و « 1 » قال الحكماء علمه - تعالى - إلى آخره .
أقول : وجب أوّلا ذكر كلام الحكماء « 2 » الفلاسفة و ما يلزم منه ، ثمّ ذكر ضعف تأويل المتعصّبين لهم ثانيا ، ثمّ ذكر التحقيق الذي لا مجمجة فيه ثالثا .
قال صاحب الشفاء فيه : « 3 » « لا يجوز أن يكون واجب « 4 » الوجود لذاته - تعالى « 5 » - عاقلا « 6 » للمتغيّرات مع تغيّرها من حيث هي متغيّرة « 7 » عقلا زمانيا محضا « 8 » مشخّصا « 9 » ، بل على نحو آخر نبيّنه ؛ فإنّه لا يجوز أن يكون تارة يعقل عقلا زمانيا « 10 » أنّها معدومة « 11 » ، و تارة أنّها موجودة غير معدومة « 12 » ؛ فيكون لكلّ واحد من الأمرين صورة عقلية على حدة ، و لا واحدة من الصورتين تبقي مع الثانية ؛ فيكون واجب الوجود متغيّر الذات ؛ هذا خلف « 13 » .
ثمّ « 14 » الفاسدات إن عقلت بالماهيّة « 15 » المجرّدة و بما يتبعها « 16 » ممّا لا يتشخّص لم تعقل بما هي فاسدة ، و إن ادركت بما هي مقارنة للمادّة « 17 » و عوارض مادية « 18 » و وقت و تشخّص « 19 » لم تكن معقولة بل محسوسة أو متخيّلة ؛ و نحن « 20 » بينّا في كتب اخرى « 21 » أنّ كلّ صورة محسوسة و كلّ صورة خيالية فإنّها « 22 » تدرك من حيث هي محسوسة أو متخيّلة بآلة متجزّئة « 23 » ، و كما أنّ إثبات كثير من الأفاعيل للواجب الوجود « 24 » نقص له ، كذلك إثبات كثير من التعقّلات ، بل واجب الوجود إنّما يعقل كلّ شيء على نحو كلّي ، و مع ذلك « 25 » شيء شخصي « 26 » ،
لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ
، و هذا من العجائب التي يحوج تصوّرها إلى لطف قريحة » « 27 » انتهى .
هامش
( 1 ) . الف ، م : - و .
( 2 ) . ب ، د : - الحكماء .
( 3 ) . د ، ج ، ه : + أنّه .
( 4 ) . ب ، ج ، ه : الواجب .
( 5 ) . الشفاء : - واجب . . . تعالى .
( 6 ) . الشّفاء : + لهذه المتغيّرات .
( 7 ) . الف ، م : لتغيره .
( 8 ) . الشفاء : - محضا .
( 9 ) . الف ، ب ، د ، ج ، ه : - مشخّصا .
( 10 ) . ج : - محضا . . . زمانيا .
( 11 ) . الشفاء : زمانيا منها انها موجودة غير معدومة .
( 12 ) . الشفاء : و تارة يعقل عقلا زمانيا أنّها معدومة غير موجودة .
( 13 ) . ج ، ه : - هذا خلف .
( 14 ) . ب : + أنّ .
( 15 ) . الشفاء : بالماهيّة .
( 16 ) . الف ، م ، د : ما يتبعها .
( 17 ) . الشفاء : لمادّة .
( 18 ) . د : مادة .
( 19 ) . د : شخص .
( 20 ) . الشفاء : + قد .
( 21 ) . ج ، ه : اخر .
( 22 ) . الشّفاء : فانّما .
( 23 ) . ب : متنجزية و هي حواس .
( 24 ) . د : + تعالى .
( 25 ) . الشفاء : + فلا يعزب عنه .
( 26 ) . الف ، م : و شخص ؛ ج ، ه : أو شخصى ؛ د : أو شخص .
( 27 ) . الشفاء ( الإلهيات ) ، ص 359 .