تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل السبيل بالحجة في انتخاب كشف المحجة لثمرة المهجة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
لما أشرنا إليه من أنّ طريق تحصيله إنّما هو بالرجوع إلى أخبارهم عليهم السلام والتوفيق بين مختلفاتها بتعليمهم عليهم السلام ، وهو أمر واضح بيّن لمن أطلق رقبته عن ربقة « 1 » تقليد غيرهم ، واللّه المستعان . قال السيّد رحمه اللّه : « وقد هيأ اللّه جلّ جلاله لك على يدي كتبا كثيرة في كلّ فن من الفنون التي رجوت أن تدلّك على ما يقرّبك من مولاك ومالك دنياك واخراك » . ثمّ شرع رحمه اللّه في ذكر الكتب التي هيّأها له في كلّ فن ، ووصف ما في أكثر الفنون بالكثرة ، وذكر فنونا كثيرة من العلم وأمره بمطالعتها ، وقدّر المقدار المهم في أكثرها ، وحتى ذكر كتبا في علم التاريخ والنجوم والرمل والكيمياء ، وأمثال ذلك من الطّلسمات والرقى ، ومدحها جميعا من وجه ، وذكر أنّه صنّف في بعضها كتبا ، ثمّ ذكر كثيرا من تصانيفه في العلوم ، ثمّ ذكر كلمات نافعة في العبادات الخمس وأسرارها ، ثمّ ذكر في غيبة مولانا صاحب الزمان عليه السلام والانتظار للفرج كلمات وفصولا ، وذكر فيها أنّ الناس ليس لهم صدق في موالاته عليه السلام وانتظار فرجه ، وأوضح ذلك بأمثلة ، ثمّ قال : « إنّ في يوم ولادتك جعلتك بأمر اللّه عبد مولانا المهدي عليه السلام ومتعلّقا عليه ، وقد احتجنا - كم مرّة عند حوادث حدثت لك - [ إليه ] ورأيناه في عدّة مقامات في منامات وقد تولّى قضاء حوائجك ، بإنعام عظيم في حقّنا وحقّك لا يبلغ وصفي إليه . قال : فكن في موالاته والوفاء له وتعلّق الخاطر به على قدر مراد اللّه ومراد رسوله ومراد الأئمّة عليهم السلام منك ، وقدّم حوائجه على حوائجك عند صلوات الحاجات ، والصدقة عنه قبل الصدقة عنك وعمّن يعزّ عليك ، والدعاء له قبل الدعاء لك ، وقدّمه في كلّ خير ، يكون وفاء له ، ومقتضيا لإقباله عليك واحسانه إليك ، واعرض حاجاتك عليه كلّ يوم الاثنين ، ويوم الخميس من كلّ أسبوع لما يجب له من أدب الخضوع . قال : وقل عند خطابه بعد السلام عليه بما ذكرناه في أواخر الأجزاء من [ كتاب ] « المهمّات » من الزيارة التي نرويها « سلام اللّه الكامل » يا أيّها العزيز مسّنا وأهلنا الضرّ ، وجئنا ببضاعة مزجاة ، فأوف لنا الكيل وتصدّق علينا ، إنّ اللّه يجزي المتصدّقين ، تاللّه لقد آثرك اللّه علينا وإن كنّا لخاطئين « 2 » .
هامش
( 1 ) - الربق بالكسر : حبل فيه عدّة عرى ، الواحدة من العرى : ربقة « الصحاح - ربق - 4 : 1480 » . ( 2 ) - في كشف المحجة زيادة : يا مولانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنّا خاطئين .