وفي جامع الأخبار قال إبراهيم الخليل عليه السلام لملك الموت : هل تستطيع أن تريني صورتك التي تقبض فيها روح الفاجر ؟ قال : لا تطيق ذلك . قال : بلى . قال : فأعرض عني ، فأعرض عنه ثم التفت فإذا هو برجل أسود ، قائم الشعر ، منتن الريح ، أسود الثياب ، يخرج من فيه ومناخره لهيب النار والدخان ، فغشي على إبراهيم ثم أفاق ، فقال : لو لم يلق الفاجر عند موته إلّا صورة وجهك لكان حسبه « 1 » .
وفي نهج البلاغة من خطبة له عليه السلام ذكر فيها ملك الموت : هل تحسن به إذا دخل منزلا ؟ أم هل تراه إذا توفى أحدا ؟ بل كيف يتوفى الجنين في بطن أمه ، أيلج عليه من بعض جوارحها أم الروح أجابته بإذن ربها أم هو ساكن معه في أحشائها ؟ كيف يصف إلهه من يعجز عن صفة مخلوق مثله « 2 » .
وفي الكافي عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما من أهل بيت شعر ولا وبر إلا وملك الموت يتصفحهم في كل يوم خمس مرات « 3 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن لحظة ملك الموت . قال : أما رأيت الناس يكونون جلوسا فتعتريهم السّكتة فلا يتكلم أحد منهم ، فتلك لحظة ملك الموت حيث يلحظهم « 4 » .
وعن زيد الشحام قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن ملك الموت يقال :
الأرض بين يديه كالقصعة يمد يده حيث يشاء ؟ فقال : نعم « 5 » .
هامش
( 1 ) جامع الأخبار ص 166 الفصل 35 .
( 2 ) نهج البلاغة ج 1 ص 248 خطبة 111 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 256 . كتاب الجنائز باب النوادر حديث رقم 22 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 259 . كتاب الجنائز باب النوادر حديث رقم 31 .
( 5 ) الكافي ج 3 ص 256 . كتاب الجنائز باب النوادر حديث رقم 24 .