وقال فيها :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ
« 1 » .
روى الصدوق في الفقيه قال : قال الصادق عليه السّلام : قيل لملك الموت عليه السّلام : كيف تقبض الأرواح وبعضها في المغرب وبعضها في المشرق في ساعة واحدة ؟ فقال : أدعوها فتجيبني . قال : وقال ملك الموت عليه السّلام : إن الدنيا بين يديّ كالقصعة بين يدي أحدكم يتناول منها ما شاء ، والدنيا عندي كالدرهم في كف أحدكم يقلبه كيف شاء « 2 » .
قال : وسئل الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
وعن قول اللّه عز وجل :
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ
وعن قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ
و
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
وعن قول اللّه عزّ وجلّ :
تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا
وعن قوله عزّ وجلّ :
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ
« 3 » وقد يموت في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصيه إلّا اللّه عزّ وجلّ فكيف هذا ؟ فقال : إن اللّه تبارك وتعالى جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة يقبضون الأرواح ، بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الإنس يبعثهم في حوائجه فتتوفاهم الملائكة ويتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبض هو ، ويتوفاها اللّه عزّ وجلّ من ملك الموت « 4 » .
وفي الاحتجاج في خبر الزنديق المدعي للتناقض في القرآن ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أما قوله تعالى :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
وقوله :
يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ
و
تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا
و
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ
و
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
فهو تبارك وتعالى أجل
هامش
( 1 ) سورة النحل ؛ الآية : 32 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 94 باب غسل الميت حديث رقم 354 .
( 3 ) سورة الأنفال ؛ الآية : 50 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 96 باب غسل الميت حديث رقم 368 .