للعبد المؤمن ألف ألف سفط في كل سفط مائة ألف حلة ما فيها حلة تشبه الأخرى على ألوان مختلفة ، وهي ثياب أهل الجنة ، وسطها ظل ممدود ، عرض الجنة كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا باللّه ورسله ، يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مائة عام فلا يقطعه ؛ وذلك قوله
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
« 1 » وأسفلها ثمار أهل الجنة وطعامهم متدل في بيوتهم ، يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة مما رأيتم في دار الدنيا وما لم تروه وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثله ، وكلما يجتنى منها شيء نبتت مكانها أخرى
لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ
« 2 » وتجري نهر في أصل تلك الشجرة تنفجر منها الأنهار الأربعة
أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى
« 3 » الخبر « 4 » .
وفي تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام قال : إن أهل الجنة ما يتلذذون بشيء في الجنة أشهى عندهم من النكاح ، لا طعام ولا شراب .
وعن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
« 5 » قال : إذا وضعوها كذا وبسط يديه إحداهما مع الأخرى « 6 » .
وفي تفسير الإمام عليه السّلام أن في الجنة طيورا كالبخاتيّ ، عليها من أنواع المواشي ؛ تطير ما بين سماء الجنة وأرضها ، فإذا تمنى مؤمن محبّ للنبي وآله عليهم السّلام الأكل من شيء منها وقع ذلك بعينه بين يديه ، فتناثر ريشه وانشوى وانطبخ ، فأكل من جانب منه قديدا ومن جانب منه مشويا بلا نار ، فإذا قضى شهوته ونهمته قال « الحمد للّه رب العالمين » عادت كما كانت ؛
هامش
( 1 ) سورة الواقعة ؛ الآية : 30 .
( 2 ) سورة الواقعة ؛ الآية : 33 .
( 3 ) سورة محمد ؛ الآيتان : 15 - 16 .
( 4 ) تفسير القمي ج 2 ص 314 في تفسيره لسورة النجم الآية 15 وللحديث صدر وذيل
( 5 ) سورة آل عمران ؛ الآية : 133 .
( 6 ) تفسير العياشي ج 1 ص 221 في تفسيره لسورة آل عمران الآية 133 .