وفي العيون عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إذا كان يوم القيامة ولينا حساب شيعتنا ، فمن كانت مظلمته فيما بينه وبين اللّه عزّ وجلّ حكمنا فيها فأجابنا ، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبين الناس استوهبناها فوهبت لنا ، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبيننا كنا أحق من عفا وصفح « 1 » .
وفي ثواب الأعمال عن الصادق عليه السّلام قال : إن المؤمن ليشفع لحميمه إلا أن يكون ناصبا ، ولو أن ناصبا شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا « 2 » .
في المحاسن عن الصادق عليه السّلام قال : إن الجار يشفع لجاره والحميم لحميمه ؛ ولو أن الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين شفعوا في ناصب ما شفعوا « 3 » .
وعن جابر بن يزيد قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : يا جابر لا تستعن بعدونا في حاجة ولا تستطعمه ولا تسأله شربة ماء ، إنه ليمر به المؤمن في النار فيقول : يا مؤمن ألست فعلت بك كذا وكذا ؟ فيستحيي منه فيستنقذه من النار ، وإنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على اللّه فيؤمن أمانه « 4 » .
وفي تفسير الإمام قال أمير المؤمنين عليه السّلام : اللّه رحيم بعباده ؛ ومن رحمته أنه خلق مائة رحمة جعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم ، فبها يتراحم الناس ، وترحم الوالدة ولدها ؛ وتحنن الأمهات من الحيوانات على أولادها ، فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة الواحدة إلى تسع وتسعين رحمة فيرحم بها أمة محمد ، ثم يشفعهم فيمن يحبون له الشفاعة من أهل الملة ، حتى إن الواحد ليجيء إلى مؤمن من الشيعة فيقول : اشفع لي .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 630 باب 31 برقم 213 .
( 2 ) ثواب الأعمال ص 251 برقم 21 باب عقاب الناصب والجاحد لأمير المؤمنين عليه السّلام .
( 3 ) المحاسن ص 184 .
( 4 ) المحاسن ص 185 .