فيقول : وأي حق لك علي ؟ فيقول : سقيتك يوما ماء فيذكر ذلك فيشفع فيه ، ويجيئه آخر فيقول : إن لي عليك حقا فاشفع لي ، فيقول : وما حقك علي ؟ فيقول : استظللت بظل جداري ساعة في يوم حار ، فيشفع له فيشفع فيه ، ولا يزال يشفع في جيرانه وخلطائه ومعارفه ، فإن المؤمن أكرم على اللّه مما تظنون « 1 » .
وفي العلل عن حنان قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لا تسألوهم فتكلفونا قضاء حوائجهم يوم القيامة « 2 » .
وعن الباقر عليه السّلام قال : لا تسألوهم الحوائج فتكونوا لهم الوسيلة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في القيامة « 3 » .
وعن الصادق عليه السّلام قال : إذا كان يوم القيامة بعث اللّه العالم والعابد ، فإذا وقفا بين يدي اللّه عز وجل قيل للعابد انطلق إلى الجنة ، وقيل للعالم قف تشفع للناس بحسن تأديبك لهم « 4 » .
وفي الكافي بإسناده عن عبد الحميد الوابشي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : إنّ لنا جارا ينتهك المحارم كلها حتى إنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها ، فقال سبحان اللّه ما أعظم ذلك ؟ ألا أخبركم بمن هو شر منه ؟
قلت : بلى . قال : الناصب لنا شر منه ، أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره وغفر له ذنوبه كلها إلا أن يجيء بذنب يخرجه من الإيمان ، وإن الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب ، وإن المؤمن ليشفع لجاره وما له حسنة ، فيقول يا رب جاري كان يكف عني الأذى فيشفع فيه ، فيقول اللّه تبارك وتعالى : أنا ربك وأنا أحق من كافى عنك ، فيدخله الجنة وما له من حسنة ، وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع
هامش
( 1 ) تفسير الإمام ص 13 مع الاختلاف في كثير من الكلمات .
( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 251 .
( 3 ) علل الشرائع ج 2 ص 251 .
( 4 ) علل الشرائع ج 2 ص 251 .