ووزيري وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة ؛ وأنت صاحب حوضي ؛ من أحبك أحبني ، ومن أبغضك أبغضني « 1 » .
وفي أمالي الشيخ مسندا عن علي عليه السّلام قال : واللّه لأذودن بيديّ هاتين القصيرتين عن حوض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أعداءنا ولأوردنه أحباءنا « 2 » .
وبإسناده عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سئل عن الحوض فقال : أما إذا سألتموني عنه فسأخبركم : إن الحوض أكرمني اللّه به وفضّلني على من كان قبلي من الأنبياء ، وهو ما بين أيلة وصنعاء ، فيه من الآنية عدد نجوم السماء ، يسيل فيه خليجان من الماء ، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، حصاه الزمرد والياقوت ، بطحاؤه مسك أذفر ، شرط مشروط من ربي لا يرده أحد من أمتي إلا النقية قلوبهم ، الصحيحة نياتهم ، المسلمون للوصي من بعدي ، الذين يعطون ما عليهم في يسر ولا يأخذون ما لهم في عسر ، يذود عنه يوم القيامة من ليس من شيعته كما يذود الرجل البعير الأجرب من إبله ، من شرب منه لم يظمأ أبدا « 3 » .
وفي كتاب المناقب مسندا عن أنس قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : قد أعطيت الكوثر . فقلت : يا رسول اللّه وما الكوثر ؟
قال : نهر في الجنة عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب ، لا يشرب أحد منه فيظمأ ولا يتوضأ أحد منه فيشعث « 4 » ، لا يشربه إنسان أخفر ذمتي « 5 » وقتل أهل بيتي « 6 » .
يذود عليّ عنه يوم القيامة من ليس من شيعته ومن شرب منه لم يظمأ أبدا « 7 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 59 مجلس 14 ح رقم 11 .
( 2 ) أمالي الطوسي ص 108 .
( 3 ) أمالي الطوسي ص 141 .
( 4 ) أي لا يتنظف أحد منه فيتغبر .
( 5 ) أي نقض ذمتي وغدر به .
( 6 ) المناقب ج 2 ص 12 .
( 7 ) المناقب ج 2 ص 12 .