أبيه عليهما السّلام قال : قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : استحيوا من اللّه حق الحياء . قالوا : وما نفعل يا رسول اللّه ؟ قال : فإن كنتم فاعلين فلا يبيتن أحدكم إلا وأجله بين عينيه ، وليحفظ الرأس وما وعى ؛ والبطن وما حوى ، وليذكر القبر والبلى ، ومن أراد الآخرة فليدع زينة الحياة الدنيا « 1 » .
وفي الخصال عن علي عليه السّلام قال : أكثروا ذكر الموت ، ويوم خروجكم من القبور ، وقيامكم بين يدي اللّه عز وجل تهون عليكم المصائب « 2 » .
وروي في البحار عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أكثروا من ذكر هادم اللذات « 3 » .
وعن العسكري عن آبائه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كم من غافل ينسج ثوبا ليلبسه وإنما هو كفنه ، ويبني بيتا ليسكنه وإنما هو موضع قبره « 4 » .
وفي أمالي الشيخ فيما كتب أمير المؤمنين عليه السّلام لمحمد بن أبي بكر : يا عباد اللّه ! إن الموت ليس فيه فوت ، فاحذروا قبل وقوعه وأعدّوا له عدّته ، فإنكم طرد الموت ؛ إن أقمتم له أخذكم وإن فررتم منه أدرككم ، وهو ألزم لكم من ظلكم ، الموت معقود بنواصيكم ، والدنيا تطوى خلفكم ، فأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات ، وكفى بالموت واعظا ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كثيرا ما يوصي أصحابه بذكر الموت فيقول :
« أكثروا ذكر الموت فإنه هادم اللذات ، حائل بينكم وبين الشهوات » « 5 » .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 13 ، الخصال ص 293 باب الخمسة حديث رقم 58 .
( 2 ) الخصال ص 616 حديث أربعمائة .
( 3 ) بحار الأنوار ج 6 ص 132 نقلا عن عيون أخبار الرضا .
( 4 ) بحار الأنوار ج 6 ص 132 نقلا عن عيون أخبار الرضا .
( 5 ) أمالي الطوسي ص 17 - 18 وللحديث صدر وذيل .