وقوله تعالى :
خالِصَةً
أي خاصة بكم
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ
لأنه من أيقن أنه من أهل الجنة اشتاقها .
وقوله تعالى :
لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
أي لا يتوقعونه لإنكارهم البعث ، أو لا يخافون عقابنا إذ قد يكون الرجاء بمعنى الخوف .
وفي تفسير علي بن إبراهيم في قوله
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
قال : إن في التوراة مكتوب : أولياء اللّه يتمنون الموت « 1 » .
وفي الخصال عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام قال : أتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم رجل فقال : ما لي لا أحب الموت ؟ فقال له : ألك مال ؟ قال : نعم . قال :
فقدّمته ؟ قال : لا . قال : فمن ثم لا تحب الموت « 2 » .
وعن هشام بن سالم عن الصادق عن أبيه عن جده عليهم السّلام قال : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام : بما ذا أحببت لقاء اللّه ؟ قال : لما رأيته قد اختار لي دين ملائكته ورسله وأنبيائه علمت أن الذي أكرمني بهذا ليس ينساني فأحببت لقاءه « 3 » .
وعن محمود بن لبيد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : شيئان يكرههما ابن آدم : يكره الموت والموت راحة للمؤمن من الفتنة ؛ ويكره قلة المال وقلة المال أقلّ للحساب « 4 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أحبّ الحياة ذلّ « 5 » .
وفي معاني الأخبار بسنده عن جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : كان للحسن بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهما صديق وكان ماجنا ؛ فتباطأ
هامش
( 1 ) تفسير القمي ج 2 ، ص 348 في تفسيره لسورة الجمعة .
( 2 ) الخصال ص 13 باب الواحد حديث رقم 47 .
( 3 ) الخصال ص 33 باب الاثنين حديث رقم 1 .
( 4 ) الخصال ص 74 باب الاثنين حديث رقم 115 .
( 5 ) الخصال ص 120 باب الثلاثة حديث رقم 110 وللحديث صدر .