تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ونحن إذ نعيش في هذا العصر العصيب الّذي تعدّدت فيه المناهج الكلامية والتيارات الفلسفية الّتي تبتغي نشر الإلحاد وإطفاء نور الإيمان في قلوب الشباب ، نهيب بكلّ من ينبض قلبه بحب الإسلام وخدمة المجتمع أن يقتدي بالعلّامة الحلي رحمه اللّه في التصدي إلى البحوث الكلامية والفلسفية بشكل يلائم لسان العصر ومنطق الشباب ، إذ لكلّ زمان منطق ولسان . فلو بعث العلّامة الحلي وأستاذه نصير الدين وتلميذه قطب الدين الرازي وغيرهم من الأجلّاء في هذا الزمان ، لكان لهم قصب السبق في بيان العقائد الإسلامية والمفاهيم الدينية على مختلف المستويات ، ولم يفتّروا عن التأليف والتصنيف ، ولم يسأموا من الإرشاد والهداية . رحم اللّه جميع علمائنا الماضين وحفظ اللّه الباقين منهم . وبما أنّ مؤسسة الإمام الصادق عليه السّلام قد اهتمت بتدريس علم الكلام في مستويات عالية ، وتخرّج منها جمع من الفضلاء تسلّحوا بمنطق العلم والكلام وانتشروا في البلاد ، ولم تزل الدراسات الكلامية مستمرة لنيل شهادات البكلوريوس والماجستير والدكتوراه في معهد علم الكلام التابع للمؤسسة بإشرافنا . وإتماما لما قامت به المؤسسة من تحقيق ونشر عدد من مؤلفات العلّامة الحلّيّ رحمه اللّه في الكلام والأصول والفقه ، أخذنا على عاتقنا طبع ونشر هذه الرسالة الجامعية ، شاكرين للمحقّقة الفاضلة وللأفاضل أعضاء لجنة
تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 17 | العلامة الحلي