اللؤلؤ ، كقوله :
وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
[ الواقعة : 22 ، 23 ] أي : في أصدافه . وقال :
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
[ الرحمن : 70 ] يعني النساء ، الواحدة خيرة ، وأصله خيّرات فخفّف كهيّن وليّن .
( ابن المبارك ) قال : أنبأنا الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن سعيد بن أبي عامر قال : لو أن خيّرة من خيّرات حسان اطلعت من السماء لأضاءت لها ، ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر ، ولنصيف تكساه خيرة خير من الدنيا وما فيها « 1 » .
والنصيف : القناع .
وقوله :
حِسانٌ
أي : حسان الخلق . وإذا قال تعالى :
حِسانٌ
؛ فمن يقدر أن يصف حسنهن .
حُورٌ
أي : بيض مقصورات ؛ أي : محبوسات في الخيام ، جمع خيمة .
وقد تقدّم صفتها .
وقال ابن عباس : الخيمة درة مجوّفة فرسخ في مثله لها أربعة آلاف مصراع من ذهب . ذكره ابن المبارك : أنبأنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس « 2 » .
وذكر عن أبي الدرداء : قال الخيمة لؤلؤة واحدة لها سبعون بابا كلها در « 3 » .
وعن أبي الأحوص :
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
[ الرحمن : 72 ] قال : الدر المجوف « 4 » .
وقال الترمذي الحكيم في قوله تعالى :
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
قال : بلغنا في الرواية : أن سحابة مطرت من العرش فخلقن من قطرات الرحمة ثم ضرب على كل واحدة خيمة على شاطئ الأنهار لسعتها أربعون ميلا ، وليس لها في ذلك باب ، حتى إذا حل وليّ اللّه بالجنة انصدعت الخيمة عن باب ، ليعلم وليّ اللّه أن أبصار المخلوقين من الملائكة والخدم لم تأخذها فهي مقصورة قد قصر بها عن أبصار المخلوقين .
وذكر الدارقطني في كتاب « المدبج » عن المعتمر بن سليمان ، قال : إن في الجنة نهرا ينبت الجواري الأبكار . والرفرف : المجالس ، قاله قتادة . وقيل : فضول المجالس . وقال أبو عبيد : الرفرف : العرش .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن المبارك في زوائد « الزهد » ( 261 ) .
( 2 ) أخرجه ابن المبارك في زوائد « الزهد » ( 249 ) .
( 3 ) المصدر السابق ( 250 ) .
( 4 ) المصدر السابق ( 247 ) .