159 باب ما جاء أن في جهنم جبالا وخنادق وأودية وبحارا وصهاريج وآبارا وجبابا وتنانير وسجونا وبيوتا وجسورا وقصورا وأرواحا ، ونواعير وعقارب وحيات ، أجارنا اللّه منها وفي وعيد من شرب الخمر والمسكر وغيره
( الترمذي ) عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « الصّعود جبل من نار يصعد فيه الكافر سبعين خريفا ويهوي فيه كذلك أبدا » « 1 » . قال أبو عيسى : هذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة .
وقد تقدم من حديث أنس : « أن من مات سكرانا فإنه يبعث يوم القيامة سكرانا إلى خندق في وسط جهنم يسمّى السكران » « 2 » .
واختلف العلماء في تأويل قوله تعالى :
فَوَيْلٌ
فذكر ابن المبارك : أخبرنا رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ، أنه حدّثه عن أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ويل ؛ واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره » « 3 » .
قال : وأخبرنا سعيد بن أبي أيوب ، عن ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، قال : الويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر ، لو سيّرت فيه الجبال لماعت من حرّه « 4 » .
قال : وأخبرنا سفيان ، عن زياد بن فياض ، عن أبي عياض أنه قال : الويل ؛ مسيل في أصل جهنم « 5 » .
وذكر ابن عطية في « تفسيره » عن أبي عياض : أن الويل صهريج في جهنم من صديد أهل النار . قال : وحكى الزهراوي عن آخرين : أنه باب من أبواب جهنم .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2576 ) ، وضعّفه الألباني .
( 2 ) سبق تخريجه .
( 3 ) أخرجه ابن المبارك في زوائد « الزهد » لنعيم ( 334 ) وأحمد ( 3 / 75 ) والترمذي ( 3164 ) ، وضعّفه الألباني .
( 4 ) أخرجه ابن المبارك في زوائد « الزهد » لنعيم ( 332 ) .
( 5 ) المصدر السابق ( 333 ) .