تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة » « 1 » . وقد تقدم من حديث أبي سعيد الخدري ، وذكر ابن المبارك قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة قال : يقصر يومئذ على المؤمن حتى يكون كوقت الصلاة . وفي الحديث : « لا يتنصف النهار حتى يستقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار » . ذكره ابن عزيز في غريب القرآن له . وبطح ألقى على وجهه . قاله بعض المفسرين . وقال أهل اللغة : البطح هو البسط كيفما كان على غير الوجه أو على الوجه ، ومنه سميت بطحاء مكة لانبساطها . « وبقاع قرقر » أي : بموضع مستو واسع وأصل القاع : الموضع المنخفض الذي يستقر فيه الماء وجمعه قيعان ، والعقصاء الملتوية القرن والجلحاء التي لا قرن لها ، والعضباء المكسورة داخلة القرن يريد : أنها كلها ذوات قرون صحاح ويمكن بها النطح والطعن حتى يكون أشدا لألمه وأبلغ في عذابه - واللّه أعلم . * * *

106 باب منه ، وذكر الولاة

ذكر الغيلاني أبو طالب قال : حدّثنا أبو بكر الشافعي قال : حدّثنا محمد بن غالب قال : حدّثنا أمية بن بسطام ، حدّثنا يزيد بن زريع ، حدّثنا روح بن القاسم عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة حتى يفكه اللّه بعدله أو يوبقه بجرمه » « 2 » . وقال عمر لأبي ذر رضي اللّه عنهما : حدّثني بحديث سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال سمعته يقول : « يجاء بالوالي يوم القيامة فينبذ به على جسر جهنم فيرتج به الجسر ارتجاجه لا يبقى منه مفصل إلا زال عن مكانه فإن كان مطيعا للّه في عمله مضى فيه ، وإن كان عاصيا للّه عزّ وجلّ انحرف به الجسر فهوى به في جهنم مقدار خمسين عاما » فقال عمر : من يطلب العمل بعد هذا يا أبا ذر ؟ قال من سلت اللّه أنفه وألصق خده بالتراب . ذكره أبو الفرج ابن الجوزي رحمه اللّه . وروى الأئمة عن أبي حميد الساعدي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه استعمل رجلا من بني
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 2 / 431 ) بإسناد حسن .