الكلام حول مسألة التقبيل شرعاً - « جوازاً ومنعاً » التقبيل بحسب البواعث الداعية والأشخاص ينقسم إلى أقسام ويختلف حكمه باختلاف أقسامه :
القسم الأوّل : ما يقع من أجل الالتذاذ بمقتضى الغريزة البشرية ؛
لأنّ الإنسان مفطور على الميل للالتذاذات الجسدية والنفسانية ، ومنها التقبيل ، وذلك لا يختص بجيل دون جيل ، ولا بزمان ومكان دون آخر .
وقد وردت أحاديث كثيرة تدلّ على جواز هذا النوع ضمن الدائرة المحلّلة له كسائر اللذائذ ، إلّا ما حرّمه اللَّه تعالى بلسان نبيّه الأقدس صلى الله عليه وآله .
القسم الثاني : ما يقع عن رحمة وعطف وحنان ،
إذ الإنسان قد يظهر عطفه وحنانه وحبّه بالنسبة إلى الآخر بالمصافحة والمعانقة والتقبيل ، وهذا كتقبيل الإنسان أولاده وأبويه ومن يحبّه ويهواه من أهل بيته وعشيرته وأصدقائه وأحبّته .
وهذا القسم لا إشكال أيضاً في جوازه لوجوه :
الأوّل : الأحاديث الواردة الدالّة على مطلوبيّة التعاطف والتوادد ، وإظهار الرحمة والودّ والحبّ للمؤمن ، وهذه الأخبار كثيرة جدّاً ، بحيث لا تخفى على من له