صلّى ؟ فأخبرني أنّه بين الأسطوانتين فقام معاوية فصلّى بينهما « 1 » .
21 - عن عبد اللَّه بن عمر قال : وكنت رجلًا شابّاً قويّاً ، فبادرت الناس فبدرتهم فوجدت بلالًا قائماً على الباب ، فقلت : أين صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال :
بين العمودين المقدمين ، ونسيت أن أسأله كم صلّى » « 2 » .
فتوى الخليفة عمر بن الخطّاب في التبرّك
22 - عن طارق قال : انطلقت حاجّاً فمررت بقوم يصلّون فقلت : ما هذا المسجد ؟ قالوا : هذه الشجرة حيث بايع النبي صلى الله عليه وآله بيعة الرضوان ، فأتيت سعيد بن المسيب ؛ فأخبرته ، فقال : حدّثني أبي أنّه كان فيمن بايع رسول اللَّه تحت الشجرة ، قال : فلمّا خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها ، قال سعيد : إن كان أصحاب محمد لم يعلموها وعلمتموها أنتم « 3 » ( واللفظ للبخاري والطبقات ) .
23 - عن سعيد بن المسيب قال : كان أبي ممّن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان ، فقال : انطلقنا في قابل حاجّين فعمي علينا مكانها ، فإن كانت تبيّنت لكم فأنتم أعلم « 4 » .
24 - عن طارق بن عبد الرحمن قال : كنت عند سعيد بن المسيب فتذاكروا الشجرة فضحك ، ثمّ قال : حدّثني أبي أنّه كان ذلك العام معهم ، وأنّه قد شهدها فنسوها من العام المقبل « 5 »
هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 : 12 - 13 - 14 - 15 ، ومنحة المعبود 1 : 86 ، وكنز العمّال 5 : 168 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) الطبقات 2 : ق 1 : 72 والدر المنثور 6 : 73 والإصابة 3 : 420 والبخاري 5 : 159 وأسد الغابة 4 : 367 وأوعز إليه في الاستيعاب هامش الإصابة 3 : 442 .
( 4 ) مسند أحمد 5 : 433 .
( 5 ) الطبقات 2 : ق 1 : 72 وتدلّ هذه الأحاديث أنّهم يريدون أن يعلموا مكانها وأن يتبرّكوا بها ولكن نسوها . فتدبّر . ولعلّ نسيان المكان كان بعد قطع عمر الشجرة حتى عمي المكان كما هو الظاهر .