نقله البخاري عن أنس أيضاً مكرّراً وكذا عن محمود بن الربيع تارةً مفصّلًا وأخرى مختصراً ، فراجع وكذا نقله الطبقات بسندين .
وقال ابن حجر في الفتح « 1 » في شرح الحديث : « وإنّما استأذن النبي صلى الله عليه وآله لأنّه دعي للصلاة ليتبرّك صاحب البيت بمكان صلاته ، فسأله ليصلّي في البقعة التي يحبّ تخصيصها بذلك . . . » .
وقال « 2 » : « وقد تقدّم في حديث عتبان وسؤاله النبي صلى الله عليه وآله أن يصلّي في بيته ليتخذه مصلّى وإجابة النبي صلى الله عليه وآله إلى ذلك ، فهو حجّة في التبرّك بآثار الصالحين » .
وفي مسلم « 3 » : « إنّي أحبّ أن تأتيني فتصلّي في منزلي فأتّخذه مصلّى قال : فأتى النبي صلى الله عليه وآله ومن شاء اللَّه من أصحابه فدخل وهو يصلّي في منزلي وأصحابه يتحدّثون فيما بينهم . . . » .
وفي لفظ « 4 » : فأرسل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تعال فخط لي مسجداً . . . الحديث .
وأخرج « 5 » نصّاً موافقاً لما أخرجناه أوّلًا عن البخاري . والروايات كلّها مع اختلاف ألفاظها مشتركة في الدلالة على تبرّك عتبان بمصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
9 - قال أبو سنان : عن عبيد ، سمعت عمر - حين كان بالجابية - يقول لكعب :
أين ترى أصلّي ؟ - فقال عمر - أصلّي حيث صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ليلة أُسريَ به فتقدّم إلى القبلة فصلّى « 6 » .
10 - عن سيار بن معرور قال : خطبنا عمر بن الخطاب فقال : أيّها الناس هذا
هامش
( 1 ) فتح الباري 1 : 433 .
( 2 ) فتح الباري 1 : 469 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 61 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 62 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 455 .
( 6 ) الإصابة 4 : 105 المرقم 134 ونقله كنز العمّال 17 : 115 مفصّلًا عن مسند أحمد .