25 - عن نافع أنّه قال : كان الناس يأتون الشجرة التي بايع رسول اللَّه تحتها بيعة الرضوان فيصلّون عندها ، فبلغ ذلك عمر فأوعدهم فيها وأمرهم بها فقطعت .
( اللفظ للطبقات ) .
وفي لفظ ابن أبي الحديد :
كان الناس بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يأتون الشجرة التي كانت بيعة الرضوان تحتها ، فيصلّون عندها ، فقال عمر : أراكم أيّها الناس رجعتم إلى العزّى ، ألا لا أوتي منذ اليوم بأحد عاد لمثلها إلّا قتلته بالسيف كما يقتل المرتدّ ثمّ أمر بها فقطعت « 1 » .
26 - عن معرور قال : خرجنا مع عمر بن الخطّاب رضوان اللَّه عليه في حجّة حجّها قال : فقرأ بنا في الفجر :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
فلمّا انصرف فرأى الناس مسجداً فبادروه فقال : ما هذا ؟
قالوا : هذا مسجد صلّى فيه النبي صلى الله عليه وآله فقال : هكذا هلك أهل الكتاب قبلكم اتّخذوا آثار أنبيائهم بيعاً ، من عرضت له صلاة فليصلّ ومن لم تعرض له صلاة فليمض « 2 » .
فيستفاد من هذه الأخبار أنّ التبرّك بالصلاة تحت شجرة بيعة الرضوان كان مشهوراً بعد حياة الرسول صلى الله عليه وآله ، كما صرّح به في لفظ ابن أبي الحديد ، وكذا في سائر الأحاديث ، وكان مورد عناية من الصحابة حيث كانوا يتفقّدونها في حياة الرسول صلى الله عليه وآله ، كما في الرواية عن سعيد بن المسيب ، وإن صرّح هو بأنّ مكان الشجرة
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 1 : ق 1 : 73 وشرح ابن أبي الحديد 1 : 178 والغدير 6 : 146 عن سيرة عمر لابن الجوزي : 107 والطبقات وشرح ابن أبي الحديد 4 : 122 والسيرة الحلبية 3 : 29 وفتح الباري 7 : 345 وقد صحّحه ، وإرشاد الساري للقسطلاني 6 : 337 وشرح المواهب للزرقاني 2 : 207 والدرّ المنثور 6 : 73 وعمدة القارئ 8 : 284 وقال : اسناده صحيح .
( 2 ) الغدير 6 : 147 عن سيرة عمر لابن الجوزي : 107 ، وشرح ابن أبي الحديد 3 : 122 ، وفتح الباري 1 : 469 .