يصلّي ، فقطع عليه صلاته وحمل وهو يبكي ويقول : إليك أشكو يا رسول اللَّه ما ألقى . . . الحديث « 1 » .
11 - عن أبي جعفر ( محمد بن علي الباقر ) عليه السلام قال ( في حديث ) : فبكى أبي وقال : يا بني اذهب إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فصلِّ ركعتين ثمّ قل : اللّهمّ اغفر لعلي بن الحسين خطيئته يوم الدين . . . الحديث « 2 » .
12 - عن محمد بن إسحاق قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : ألا تدلّني على من آخذ منه ديني ؟ فقال : هذا ابني علي إنّ أبي أخذ بيدي فأدخلني إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : يا بني إنّ اللَّه قال :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 3 » .
نظرة حول الأحاديث
هذه الأحاديث المتواترة ، إجمالًا أو معنىً ؛ تدلّ على أنّ الصحابة رضي اللَّه عنهم والتابعين لهم بإحسان كانوا يتبرّكون برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وآثاره ؛ يتبرّكون بقبره ويحترمونه ويعظّمونه ، وأنّ التبرّك والاحترام والتعظيم لم يكن شركاً عندهم ، بل لم يكن يخطر ذلك في بالهم ، بل يرون أنّ ذلك من شؤون الإيمان ومظاهره ، وأنّ تعظيمه تعظيم وإجلال للَّه سبحانه ، والتبرّك به توسّل ببعض شؤون الربّ سبحانه إليه واستشفاع برسوله إليه .
ولكن هذه الأحاديث تدلّ على أمور خاصّة - وإن كانت من مصاديق التبرّك والاحترام - .
منها : الاستشفاع برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو مقبور راحل إلى ربّه تعالى ، وهذا
هامش
( 1 ) البحار 48 : 221 .
( 2 ) البحار 46 : 92 .
( 3 ) البحار 49 : 24 .