وبمن عمّره وقصده من الصحابة والتابعين وأئمّة المسلمين والاعتبار بذلك كلّه « 1 » .
ولمّا مات ابن تيمية كان تشييعه حافلًا حتّى ضاقت الطريق لجنازته ، وانتهى إليها الناس من كلّ فجٍّ عميق ، واشتدّ الزحام وألقوا على نعشه مناديلهم وعمائمهم للتبرّك . . . ، وكسرت أعواد سريره لكثرة تعلّق الناس به ، وشربوا ماء غسله للتيمّن به لما اشرب في قلوبهم من حبّه ، واشتروا ما زاد من سدره ؛ فقسّموه بينهم ، ويقال : إنّ الخيط الذي كان عليه الزيبق وعلّق على جسده لدفع القمل ، اشتروه بمائة وخمسين درهماً « 2 » .
ومعروف الكرخي المتوفى سنة 200 ، قبره ظاهر ببغداد يتبرّك به ، وكان إبراهيم الحربي يقول : قبر معروف ترياق مجرّب « 3 » .
والناس يزورون قبر إسماعيل بن يوسف المعروف بالديلمي « 4 » ، وإبراهيم الحربي قبره ظاهر نتبرّك به « 5 » .
قال أبو الحسن الدارقطني : كنّا نتبرّك بأبي الفتح القواسي وهو صبي « 6 » .
قال ابن الجوزي في ترجمة عبد الصمد بن عمر بن محمد بن إسحاق : أبو القاسم الواعظ المتوفّى سنة 397 وقبره اليوم ظاهر يتبرّك به بمقبرة الإمام أحمد « 7 » .
ونقل : أنّ أحداً أخذ من تراب سعد - يعني سعد بن معاذ - فذهب بها ثمّ نظر
هامش
( 1 ) الصارم المنكى : 148 .
( 2 ) البداية والنهاية 14 : 136 - 138 ، والكنى والألقاب للمحدّث القمّي 1 : 237 .
( 3 ) صفة الصفوة 2 : 324 .
( 4 ) صفة الصفوة 2 : 413 .
( 5 ) صفة الصفوة 2 : 410 .
( 6 ) صفة الصفوة 2 : 471 .
( 7 ) صفة الصفوة 2 : 482 .