اهتمام ابن عمر أيضاً بالمعرّس ( راجع تبرّك الصحابة ) بأماكن مشى فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
تبرّك الصحابة والتابعين بقبور الصالحين وجنائزهم
هذه الأحاديث المتقدّمة تبيّن لنا عقيدة الصحابة رضي اللَّه عنهم في التبرّك والاستشفاء والاستشفاع بقبر النبي صلى الله عليه وآله ، من وضع اليد والوجه عليه وتمريغ الوجه في ترابه ، أو الأخذ من ترابه ووضعه على الوجه والعين .
وقد اقتفى أثرهم التابعون في التبرّك بقبره صلى الله عليه وآله وقبور الصالحين والاستشفاء والاستشفاع بقبره صلى الله عليه وآله وقبور الصالحين .
وقد أورد السمهودي في وفاء الوفاء موارد كثيرة من تبرّك الصحابة والتابعين بآثاره صلى الله عليه وآله « 1 » .
قال السمهودي بعد ذكر تبرّك المسلمين بتراب المدينة : أنّهم جرّبوا تراب قبر صهيب للحمى . ثمّ قال : وقال الزركشي : استثنى - من عدم جواز حمل تراب المدينة إلى غيرها لكونها حرماً - تربة حمزة رضي الله عنه لإطباق الناس على نقلها للتداوي بها « 2 » .
ثمّ قال : حكى البرهان بن فرحون عن الإمام العالم أبي محمد عبد السلام بن إبراهيم بن مصال الحاحاني قال : نقلت من كتاب الشيخ العالم أبي محمد صالح الهرمزي قال : قال صالح بن عبد الحليم : سمعت عبد السلام بن يزيد الصنهاجي يقول : سألت أحمد بن بكوت عن تراب المقابر الذي كان الناس يحملونه للتبرّك هل يجوز أو يمنع ؟ فقال : هو جائز ، وما زال الناس يتبرّكون بقبور العلماء والشهداء
هامش
( 1 ) راجع 1 : 67 - 74 .
( 2 ) راجع 1 : 69 - 116 .