بسم اللّه الرحمن الرحيم ( وعليه أتوكل وبه أستعين وبه ثقتي ) « 1 » أحمدك وأستعينك وأستهديك « 2 » وأتوكل عليك ، يا مبتدئ بالنعم التي لا تجحد ، والآلاء التي لا تحصى بعدد ، وأشهد ألا إله إلا أنت الواحد الفرد الصمد ، وأشهد أن حبيبك « 3 » ورسولك محمد . وأصلي وأسلم على نبيك الأمجد ، وعلى صفوة آله هداة الناس إلى الرشد ، وشحاك « 4 » من جحد ، أو عند ، المقررين لأصول مذاهبهم وفروعها على السدد ، وبعد . .
فاعلم أيها الناظر والطالب المستبصر أن صفوة العترة وخلاصة الذرية المحمدية الفاطمية العلوية ينقسمون تقريبا - لا تحديدا - واصطلاحا - لا لزوما - إلى قسمين :
قسم بالنظر إلى كونهم سلفا صالحا ممكنا انحصارهم ، وقسم بالنظر إلى كونهم خلفا متعذرا انحصارهم ؛ فالقسم « 5 » الآخر سيأتي بيانه وما لذكره تعلق بذكرهم في باب منفرد بعد باب الأولين - إن شاء اللّه تعالى - والقسم الأول أذكرهم الآن في باب متقدم وما لذكره تعلق بذكرهم مستعينا باللّه - إن شاء اللّه تعالى - فأقول :
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) .
( 2 ) ساقط في ( أ ) .
( 3 ) في ( أ ) : صفيك .
( 4 ) شحاك : جمع شاحك وماضيه : شحك ، والمعنى : عود في نحور من جحد فضل أهل البيت عليهم السلام .
( 5 ) في ( ب ) : والقسم .